الأزياء وأسلوب الحياة

تعلم الفرق بين انواع الأحذية الرسمية

لا يعد اقتناء الأحذية الرسمية من معايير الرفاهية، ولكنها من الأمور الضرورية. بالنسبة للرجل الذي يفضل الأحذية غير الرسمية والأحذية الرياضية، فسيحتاج في وقت ما إلى الظهور بإطلالة رسمية بالكامل؛ لذ من الأفضل الاستعداد واغتنام الفرصة.
هذا الدليل مخصص لمساعدتك في اختيار الحذاء الجديد المناسب لك. عندما تعرف الفرق بين الاختيارات المتاحة، ستكون قد عبرت منتصف الطريق للوصول إلى إطلالة متألقة مناسبة لحضور أي فعالية، أو مقابلة، أو اجتماع، أو موعد مع من تحب يتطلب منك ارتداء حذاء رسمي.
للتعرف أكثر على كل نوع من الأحذية، يجب عليك أولاً فهم مكونات كل حذاء رسمي. ينقسم الحذاء إلى أربعة أجزاء من مقدمة الحذاء حتى نهايته: المقدمة، والرقعة، والواجهة، والساق. إن تصميم هذه الأجزاء وتركيبها معاً هو ما يمنح الحذاء مظهره الفريد من نوعه.

حذاء أكسفورد الكلاسيكي
يعد حذاء أكسفورد النوع الأساسي من الأحذية الرسمية التي انتشرت منذ فترة طويلة، كما أنه يمثل بداية مثالية لك للحصول على قطعة كلاسيكية. يتميز هذا الحذاء باستخداماته المتعددة؛ حيث يمكن ارتداؤه مع زي رسمي أو في المناسبات غير الرسمية. سُمي بهذا الاسم بسبب بداية ظهوره في جامعة أكسفورد، ويعد إصداراً أحدث من الأحذية التقليدية التي كانت شائعة في جامعة أكسفورد في القرن التاسع عشر. في ذلك الوقت، كان تصميم الحذاء ذي الرقبة المتوسطة الارتفاع يعد قديماً، مما جعل الطلاب يبحثون عن حل بديل له. كان تصميم حذاء أكسفورد تعبيراً عن الرغبة في الحصول على لمسات عصرية.
يتميز الحذاء بتصميم ذي واجهة أنيقة محيكة أسفل الرقعة العلوية. يطلق على هذا التصميم التصميم “المحيك من الداخل”. تضفي الواجهة على الحذاء مظهراً نحيفاً يبرز تفاصيل القدم بانسيابية. بفضل بساطة تفاصيله (وإمكانية ارتدائه مع أي زي كان)، نال حذاء أكسفورد رواجاً واسعاً. وبالنسبة للإطلالات اليومية، يتوفر هذا الحذاء بألوان عدة يمكنك اختيار ما تفضله سواء من الجلد أو الشمواه. أما لقاءات العمل، فمن الأفضل الاختيار بين البني الداكن، والبرغندي الداكن، والبني الفاتح، والجلد الأسود. إذا كنت تود ارتداءه مع بذلة التوكسيدو أو أي زي رسمي آخر فإن الحذاء المصنوع من الجلد الأسود هو خيارك المثالي.

حذاء ديربي
في البداية، كان من المفترض أن يكون حذاء ديربي -الذي كان يطلق عليه اسم جيبسون أو بلوخر- مخصصاً لممارسة الرياضة أو الصيد في خمسينيات القرن التاسع عشر. في بداية القرن العشرين، انتشرت أحذية ديربي بوصفها أحذية مناسبة لجميع سكان المدينة. في بعض الاحيان يتم الخلط بين أحذية ديربي وأكسفورد بسبب الشبه الكبير بين تصميميهما ووجود اختلافات بسيطة بينهما. رغم أن هذه الاختلافات لا تبدو واضحة منذ النظرة الأولى، إلا أنها تظهر في مكان واجهة الحذاء. يتميز حذاء ديربي بأن الواجهة محيكة فوق الرقعة، أما حذاء أكسفورد فتكون محيكة أسفل الرقعة. يطلق على هذا التصميم  التصميم “المحيك من الداخل”؛ حيث يضفي عرضاً على الحذاء أكثر من أحذية أكسفورد، مما يجعل أحذية ديربي مريحة أكثر للكثيرين. ساعدت هذه التفاصيل البسيطة حذاء ديربي في الحفاظ على فكرة تصميمه الأصلي بوصفه حذاء رياضياً، وهذا هو سر كونه حذاءً غير رسمي مثل حذاء أكسفورد.

حذاء مونك ستراب
يشبه هذا الحذاء المزين بسوار تصميم حذاء أكسفورد وشكله، ولكنه مزود بسوار عريض مغطى بالجلد في مكان العروة ومثبت في مقدمة الحذاء. يثبت هذا “السوار” بقفل بإبزيم واحد أو مزدوج. سمي حذاء مونك بهذاء الاسم لاعتاد الرهبان على ارتدائه منذ البداية. يوفر التصميم المغلق من الأمام حماية إضافية للقدم أكثر من الصنادل التي كان يرتديها الرجال في ذلك الوقت.

هل يليق حذاء مونك ستراب بالمناسبات “الرسمية”؟ تتشابه باقي تفاصيله مع أحذية أوكسفورد وديربي، مما يجعله في مكانة متوسطة بينهما. يساعد هذا البديل الكلاسيكي للأحذية الرسمية في إضافة لمسات مميزة إلى أي إطلالة. نظراً لأن الأمور تختلف كثيراً بمرور الوقت، يعد حذاء مونك ستراب قطعة متعددة الاستخدامات في عالم الأحذية؛ حيث يمكن ارتداؤها مع سروال جينز بأطراف مثنية، أو مع بذلة أنيقة. تجذب أحذية مونك ستراب الأنظار وفي بعض الأحيان تصبح موضع تركيز الجميع في أي اجتماع. عادة ما تصمم هذه الأحذية من الجلد أو الشمواه، مما يجعلها قطعة أنيقة مزينة.

حذاء لوفر
استوحي حذاء لوفر من حذاء موكاسين الذي يتميز بتصميمه المريح. كان حذاء لوفر مخصصاً ليستخدمه ملك بريطانيا جورج السادس شبشباً منزلياً. لم يكن حذاء لوفر معروفاً أو منتشراً كحذاء غير رسمي حتى عرف باقي أنحاء العالم بتصميم شبشب الملك. كان يُصمم حذاء لوفر في الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن العشرين، وحافظ على وضعه كحذاء غير رسمي حتى فترة الستينيات عندما بدأ رجال الأعمال والمحامون الأمريكيون في ارتداء حذاء لوفر مع البدلات الرسمية. في عام 1966، أطلقت غوتشي حذاء لوفر الخاص بها. تتميز هذه المجموعة بسوار معدني (على شكل لجام الحصان) على طول مشط القدم. ساهمت اللمسات المبتكرة التي أضافتها غوتشي على حذاء لوفر في أن يصبح ضمن أنواع الأحذية الرسمية، أو ألا يعد ضمن الأحذية غير الرسمية

في بعض الأحيان، يزين حذاء لوفر بشريط على شكل سرج يمكن أن يكون غير منقوش أو مزوداً بفتحات (مثل حذاء بيني لوفر)، أو مزوداً بقطعة معدنية. يمكن أن تتدلى بعض الأشرطة أو الشراشيب من السرج، في حين تتميز الإصدارات البسيطة منها (مثل الأحذية المصممة على طراز فينيسيا) برقعة واضحة في مقدمة الحذاء خالية من الزخارف والتطريزات. من السمات المميزة لحذاء لوفر (خاصة التي تشبه تصميم أحذية موكاسين أكثر من تصميم شبشب فاخر) أنها مزينة بدروز مميزة في مقدمة الحذاء. يعد حذاء موكاسين أو حذاء القيادة من أنواع أحذية لوفر غير الرسمية. عادة ما تصمم هذه الأحذية من مواد أكثر نعومة ولا تضم الكثير من التفاصيل، كما أن كعبها ونعلها مخصصان لتوفير الراحة للقدم أثناء القيادة.

الأحذية الرسمية ذات الرقبة العالية
تتميز الأحذية الرسمية ذات الرقبة العالية بتصميم يشبه شكل حذاء أكسفورد، ولكنه مزود برقبة عالية. يحتوي هذا الحذاء المزود برباط على زخارف في مقدمة الحذاء عند الأصابع وعلى طول الدروز المحفورة في الحذاء، وعادة ما يصل طوله إلى مستوى الكاحل. يعود أصل هذا التصميم إلى العصر الفيكتوري عندما كانت خيارات أنواع الأحذية محدودة. سريعاً ما أصبحت الأحذية الرسمية ذات الرقبة العالية مثالية مع الأزياء الرسمية، وظل مكانها محفوظاً ضمن أحذية الرجال الرسمية، كما أنها أصبحت من الخيارات الجذابة للأحذية الرسمية.

حذاء تشيلسي
يرجع أصل حذاء تشيلسي  إلى العصر الفيكتوري في إنجلترا الذي اشتهر فيه صانع الأحذية جي سباركز هول (صانع الأحذية للملكة فيكتوريا). وكما هو الوضع الآن، سمحت الوصلة المرنة في الحذاء بارتدائه وخلعه بسهولة دون المساس بالشكل المعدَّل من الحذاء ذي الرباط. ساهم التخلي عن الأربطة في أن يبدو الحذاء أنيقاً. أصبح حذاء تشيلسي البديل العملي عن أحذية العصر الفيكتوري غير المرنة، والحل المطروح والمرحَّب به لدى الفرسان. ارتفعت مبيعات أحذية تشيلسي ارتفاعاً كبيراً في ستينيات القرن العشرين عندما اتسع نطاق استخدامها من كونها أحذية يرتديها الفرسان فقط إلى أحذية يرتديها عامة الناس. ربما كان عالم التاريخ الطبيعي تشارلز داروين مغرماً بفرقة البيتلز، ولكن البيتلز أنفسهم كانوا مغرمين بأحذية تشيلسي. وبفضل هؤلاء، ظل هذا النوع من الأحذية منتشراً إلى يومنا هذا.

تتميز هذه الأحذية برقبتها التي تصل إلى الكاحلين، وجزئها الأمامي الدائري، وكعبها المنخفض. تلتقي رقعة الحذاء بجانبه قرب الكاحل ويربط بينهما وصلة مرنة. يرجع السبب في المظهر النظيف والمهندم لحذاء تشيلسي -تحديداً في الإصدارات الأكثر أناقةً- إلى أن مقدمة الحذاء والجانب مصنوعان من قطعة واحدة من الجلد وبذلك تظهر الخياطة في أضيق الحدود. تخلو أحذية تشيلسي الكلاسيكية من اللمسات الزخرفية، وبساطة هذه الأحذية تضعها في فئة مميزة عن الفئات الأخرى: حيث يمكن ارتداء السروال الجينز مع ثني نهايته لأعلى وارتداء سترة تقليدية. إذا اشتريت حذاء تشيلسي من جلد الشمواه فاحرص على ارتدائه مع الملابس غير الرسمية أو مع الملابس الأنيقة غير الرسمية.

حذاء تشوكا
يصمم حذاء تشوكا برقبة تصل حتى الكاحلين مع ثلاثة ثقوب على كل جانب لإدخال الرباط من خلالها. على عكس أحذية تشيلسي العادية، توفر هذه الثقوب مساحة مريحة حول الكاحلين دون أن تتعارض مع المظهر العام للسروال. توفر أحذية تشوكا بوجهٍ عام مساحة أمامية دائرية، وتُظهر الخياطة في أضيق الحدود، وتتميز برباطها الواسع (على غرار أحذية ديربي). عادة ما تُصنع هذه الأحذية من الشمواه الناعمة، والآن أصبح هناك العديد من الأشكال الأخرى التي يمكن الاختيار من بينها.
ويتوفر من هذه الأحذية شكل رسمي ولكن ليس بالدرجة التي نريد الوصول إليها. لن يناسب هذا الشكل إلا الملابس غير الرسمية، على الرغم من أن الحذاء مصنوع من جلد ذي جودة عالية. يًعد كلا من حذاء تشيلسي وديزرت لا مثيل لهما.

حذاء أوبرا بامب
اشتهر هذا النوع من الأحذية في العصر الفيكتوري وكان جزءاً لا يتجزأ من طقمٍ مناسب لحضور سهرة مسائية رسمية. عادةً ما تصنع هذه الأحذية من الجلد اللامع وتزيَّن بأنشوطة من الحرير المضلع. قد يرتدي الرجال في ذلك العصر هذه الأحذية مع جوارب طويلة وسراويل تناسب حفلات الأوبرا، والحفلات الراقصة، وغير ذلك من المناسبات الرسمية. مع أن حذاء الأوبرا غير منتشر في يومنا هذا، إلا أن بعض الشخصيات المشهورة في عالم الأزياء قد ترتديه في المناسبات التي تتطلب الحضور بزي رسمي.